أخي العزيز ( عوامي وافتخر ) بعد شكركم .. على سؤالكم الرائع الذي كان فاتحة بركة في هذا اللقاء حول علامات ظهور المولى صاح العصر والزمان روحي فداه وعليه السلام ،و متى وكيف ؟ حرصت أن يكون الجواب مختصر مفيد ، أسأل الله لي ولكم التوفيق ...
الجواب :
*علامات ظهوره عجل الله فرجه الشريف وحال البشر ..
العلائم العامة : وهي بعيدة عن زمن الظهور وتعرف بغير الحتمية
تدلل عليهاالاحاديث التي منها:إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، تظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغيراً يوقر كبيراً ..)
العلائم القريبة من زمن الظهور وتعرف بالحتمية
عن الإمام الصادق عليه السلام : " قبل القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء " البحار : 45/ 204
وبعبارات أكثر وضوحاً :
* هناك علامات يفصلها عن زمن الظهور قرون عديدة مثل اختلاف بني العباس فيما بينهم ، وظهور المغربي في مصر وتملكه الشامات حركة الفاطميين .
* ومنها علامات قريبة لا يفصلها عن ظهوره عليه السلام أكثر من أسبوعين مثل قتل النفس الزكية بين الركن والمقام ، بل هو جزء من حركة الظهور لأنه رسول المهدي عجل الله فرجه الشريف .
* تؤكد الأحاديث على وقوع حدثين قبل حركة ظهور المهدي عجل الله فرجه بنحو ستة أشهر يكونان بمثابة الإشارة الإلهية له بأن يبدأ الإعداد للظهور :
1- انقلاب في بلاد الشام بقيادة عثمان السفياني – في رجب
2- نداء من السماء في شهر رمضان إلى شعوب العالم يسمعونه جميعاً؛ أهل كل لغة بلغتهم يدعوهم إلى وضع حد للظلم والكفر والصراع وسفك الدماء ، وإتباع الإمام المهدي عجل الله فرجه ويسميه باسمه الشريف واسم أبيه عليهما صلوات الله .
كيف حركة ظهوره عليه السلام :
تتم حركته المقدسة في أربعة عشر شهراً ..
1- في الستة أشهر الأولى منها يكون خائفاً يترقب ، يوجه الأحداث سراً بواسطة أصحابه وأنصاره ..
2- في الثمانية أشهر التالية يظهر في مكة ويتوجه إلى المدينة فالعراق ، فالقدس ويخوض معاركه مع أعدائه ، ويوحد العالم الإسلامي تحت حكمه ، ثم يعقد الهدنة مع الروم أي الغربيين ...هذامع مراعات الأختصار..
وأما جواب السؤال الثاني : هل صحيح ما نسمعه أن أغلب أنصاره من اليمن وإيران فالجواب :
نعم ذلك صحيح.. فقد وردت مجموعة من الروايات الدالة على الدولة الممهدة في اليمن ، وقد ورد فيها مدح مطلق ..
* وستحدث ثورة ستكون ممهدة للمهدي تعرف بثورة ( اليماني ) تصفها الأحاديث بأنها راية هدى تمهد لظهوره وتنصره .
* بل تصفها بعض الروايات بأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق ، وتؤكد على وجوب نصرة قائدها ..
* وقائدها اسمه ( حسن أو حسين ) يعرف باليماني من الأحاديث الدالة عليه : قول الإمام الصادق عليه السلام : " قبل قيام القائم خمس علامات محتومات ، اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء " راجع البحار
وعلى ذلك سيكون له الكثير من الأنصار هناك ، وقد ورد التأكيد على مناصرته ومؤازرته ففي الحديث : " يهدي إلى الحق ويدعو إلى صاحبكم ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو في النار " .
أماعن إيران :
فالإيرانيون لهم السهم الأوفر حيث في كثير من الأحاديث أنهم ينالون شرف التمهيد لدولته والمشاركة في حركته .
تتفق مصادر الحديث الشيعية والسنية حول الإمام على أنه يظهر بعد حركة تمهيدية له ، وعلى أن أصحاب الرايات السود من إيران يمهدون لدولته ويوطئون له سلطانه ، وتتفق أيضاً على الشخصيتين الموعودتين من إيران : الخراساني أو الهاشمي الخراساني ، وصاحبه شعيب بن صالح .
وتقسم الأحاديث دولة الممهدين الإيرانيين إلى مرحلتين :
1) بداية حركتهم على يد رجل من قم ، ولعل حركته بداية أمر المهدي عليه السلام حيث ورد أنه ( يكون مبدُأه من قبل المشرق )
2) ظهور الشخصيتين الموعودتين فيهم الخراساني وقائد قواته الذي تسميه الأحاديث شعيب بن صالح .
وقد جاء في بعض الروايات ما يدل على مناصرتهم أكتفي بذكر روايتين وفيهما موطن الشاهد .. عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : " رجل من قم يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف ... راجع البحار
عن عفان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام قال : " قال لي : أتدري لم سمي قم ، قلت الله ورسوله وأنت أعلم – قال : إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات الله عليه ويقومون معه ، ويستقيمون عليه وينصرونه ) راجع البحار