أشرقت شمس .. تكسب الدنيا ضياء..
وتغطي ما تصادف لمسات من حرير..
ذاك الحرير .. لا يشابه أي حرير..
قد كساه ربنا حلو العبير.. بل وأصناف جميلة من زهور كالربيع ..
زقزقات للطيور وأنغام أصيلة..
وربيع هو للعمر رفيق..
وجمال أبدي خالد لاينقطع..
إنه شهر تجلى للخلائق
هو شهر للصيام..
أنعم الباري علينا بأياديه الكريمة..
يرسل الخيرات فينا ويغذينا بلطفه..
يفتح الأبواب دوماً داعياً إيانا صوبه..
لكن الروح الشقية غافلة تلقي بخيره..
تغلق الأبواب تلهو في حثالات دنيئة..
تتناسى أن للكون رباً ..
أهدى للإنسان عقلاً كي يجيبه..
ثم يسمو .. يقترب من ربوع العرش
يجلو كل هم .. ويعانق كل روح صادقة..
يسمو ويسمو في خلود ويغطيه الضياء..
يتقدم كي يلامس كل باب في السماء..
حتى يفتح ..
ثم يصبح من الله قريباً بل حبيبه..
يكتسي الحسن رداءاً..
بل عريساً زفه التقديس والتسبيح نحو خيرات كثيرة..
هكذا الإنسان يغدو إن تذكر أن لله أَحِبَّه..
لكن الإنسان يغدو غافلاً يتمادى في الهوان ..
يتناسى أن هذا الشهر من خيرات رب لاينام..
فيكابر ويكابر..
ثم ماذا؟..
يتقوقع في الندم..
ويحيط الروح وخز من ألم ..
ماذا يضيره لو تذكر ..
لو تذكر لو شكر..
لتسامى صوته نحو إمام هو ذخر للبشر..
يسقه العذب بالكف الشريفة..
ثم يدنيه منه ليشارك في قيام العدل والدولة الكريمة..
رافعاً راية حق خطها الآل شعاراً في جبين الأولياء.. |