فيلم ( 313 ) الرائع عن الامام المهدي عجل الله فرجه [6] .:. ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور [5] .:. إلى ضلعيكِ يا زهراء ضُميني ! [7] .:. رواية (وكانت صديقة) تحكي قصة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام [13] .:. دورات مشتركة بين مؤسسة احباب اهل البيت "ع" ومؤسسة عين الحياة القطيفية بالعراق [9] .:. شاركونا العزاء في ذكرى الهجوم على دار فاطمة الزهراء واسقاط جنينها ليلة الثلاثاء [9] .:. تدعوكم حسينية البتول للمشاركة في مجالس أهل البيت بدءاً بليلة الجمعة (اولاد مسلم)وحتى ليلة الاحد(استش [9] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الرابع ) [32] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثالث ) [35] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثاني ) [29]


عدد الزيارات
277165
  وقفة مع رسالة الإمام علي عليه السلام عدد القراءات: 115   
ام فاطمة  2008/09/21

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُْ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وقفة مع رسالة الامام علي لعثمان بن حنيف ..
التقوى هي الهدف الاسمى الذي يبتغيه الإنسان ويتزود به في محطات الحياة المتنوعة .
والإنسان بحاجة الي ترويض نفسه بالتقوى لكي لا تنزلق من أول حركة وإنما تثبت وتواصل في المسير الي أن تصل الي الكمال الذي يريد لها الله ان تصل اليه, وهذا ما أراده أميرالمؤمنين في الفقرة السابقة .....
وقد يقول قائل انما زهد علي في الدنيا لأنه لم يستطع الحصول على أكثر مما حصل عليه منها ولذلك زهد فيها وترك ملذاتها وطيباتها, ولو حصل له ذلك لكان اول المسارعين اليها مثله مثل غيره من الناس.
أمير المؤمنين يجيب على ذلك ويبين اتخاذه هذا الموقف من الدنيا وزهده فيها وفي متعها ولذائذها وإن اعراضه لم يكن عن ضعف عن تحصيل هذه المتع واللذائذ ولو شاء لحصل عليها فيقول: " ولو شئتُ لأهتديتُ الطريق الى مصفى هذا العسل, ولُباب هذا القمح, ونسائج هذا القز"
فهو يذكر أفضل وأشهر الطيبات بمكة والحجاز في ذلك الوقت وهي الخالص من القمح, والنقي من العسل وقد كانت الهريسة المستعملة من القمح من أفضل الطعام في مكة, وافضل لباس هو الحرير الذي كان لباس الملوك والسلاطين, ولكنه تركها جميعا مع القدرة عليها , ليترك الفاني من أجل الباقي.

الهدف من ترك الطيبات:
ترك الامير الطيبات والملذات من أجل أمرين :
الأول : ان نفسه الكبيرة المفعمة بالايمان والتقوى أكبر من ان تستوقفها هذه اللذائذ مهما طابت فليس متصورا في حق علي ذلك وهو نفسه يستبعد فيقول: " ولكن هيهات أن يغلبني هواي, ويقودني جشعي الي تخير الاطعمة".
ويريد ان يؤكد ايضا على فضيلة اخلاقية كبيرة وهي جهاد النفس, فالإنسان يستطيع أن يصل الى الكمالات الاخلاقية بمجاهدة النفس ومخالفة اهوائها.
وقد أكد أهل البيت على هذا الجهاد واعتبروه علامة الايمان الحقيقي فقال أميرالمؤمنين " لن يستكمل العبد حقيقة الايمان حتى يؤثر دينه على شهوته ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه" البحار ج78
فهذا هو الغرض الاول من تركه لملذات الدنيا.
الثاني : مواساته لأضعف الناس وأفقرهم , فأمير المؤمنين بأعتباره الخليفة وكان الوضع
المادي والمستوي المعيشي متدنياً للغاية فكان الامير يعيش عيشة الفقراء مواساة لهم
لكي لايتأذي الفقير من فقره بل يحمد الله عليه .
لذلك يقول : " ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالشبع "
وذلك لشدة الفقر المتفشي في ذلك الزمان" أو ابيت مبطاناً وحولى بطون غرثى وأكباد حرى
أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داءاً ان تبيت ببطنةٍ وحولك أكبادٌ تحنُ الى القد
فأمير المؤمنين قول وعمل وهو السباق الى المكارم العامل بها.
الدروس المستقاة :
1) أهمية جهاد النفس ومدى أثره في حصول الإنسان على الكمالات والمقامات العليا.
2) حرص الإنسان على تحصيل ملذات الدنيا قد يؤدي به الى الذلة أمام الآخرين وهذا ما لا يليق بالإنسان المؤمن .
3) الاسلام دين المواساة وحث الإنسان المسلم على مواساة أخيه في ماله وركز على أن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم, وأن لا يبيت الانسان شبعاناً وجاره المؤمن جائعاً كل ذلك
لتقوية الترابط بين المسلمين والاحساس بالاخرين