بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ذكر الشيخ القمي - عليه الرحمة - في زيارة أئمة البقيع عليهم السلام : [ وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا، و كفارة لذنوبنا، إذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما من علينا من ولايتكم ] مفاتيح الجنان - الفصل الثالث من الباب الثالث : في الزيارات.
وفي زيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام عليّ الهادي عليه السلام نقرأ : [ وجعل صلواتنا عليكم، وما خصنا به من ولايتكم : طيباً لخلقنا، وطهارةً لأنفسنا، وتزكيةً لنا، وكفارةً لذنوبنا ] عيون أخبار الرضا، ج2، ص272 - 277.
قال العلامة المجلسي : « طيباً لخَلقنا » إشارة إلى أن ولايتهم وحبهم علامة طيب الولادة، أو بالضم ( لخُلقنا ) أي : جعل صلاتنا عليكم، وولايتنا لكم، سبباً لتزكية أخلاقنا، و اتصافنا بالأخلاق الحسنة.
وقال السيد عبدالله شبّر ( الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة ص154 ) : « وطهارة لأنفسنا » من الرذائل، و سبباً لتحليتها بالفضائل.
« وتزكية لنا » من الاعتقادات الفاسدة، والمذاهب الباطلة الكاسدة.
« وكفارة لذنوبنا » الكبائر والصغائر. لقد جمع الخير كله في الصلوات، ودفع الشر كله بالصلوات، حتى كانت سبباً إلى النجاة والفوز معاً.
جاء في التفسير الإمام العسكري عليه السلام في بيان بعض احتجاجات النبي صلي الله عليه وآله مع اليهود : فقام ناس فقالوا : يا رسول الله، نحن ضعفاء الأبدان قليلوا الأعمار والأموال، لا نفي بمجاهدة الأعداء، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات، فماذا نصنع ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ' ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم، قالوا : كيف يكون ذلك يا رسول الله ؟!
قال صلى الله عليه وآله : أما القلوب فتقطعونها على حب الله، وحب محمد رسول الله، وحب عليّ ولي الله ووصي رسول الله، وحب المنتجبين للقيام بدين الله، وحب شيعتهم ومحبيهم، وحب إخوانكم المؤمنين، والكف عن الاعتقادات العداوات والشحناء والبغضاء.
وأما الألسنة فتطلوقنها بذكر الله تعالى بما هو أهله، والصلاة على نبيه محمد وآله الطيبين، فإن الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات، وينيلكم به المراتب العاليات '.
قال الإمام السجاد عليه السلام في دعائه : [ اللهم صل على محمد وآل محمد صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ولا منتهى لأمدها واجعل ذلك عوناً لي وسبباً لنجاح طلبتي إنك واسع عليم ].
|