| |
هدم البقيع بمثابة عاشوراءأخرى آية الله ش السبحاني |
عدد القراءات: 152 |
|
|
| آية الله الشيخ السبحاني 2008/10/08 |
|
آية الله السبحاني: هدم الأضرحة الطاهرة لأئمة الهدى (ع) وهتك حرمات قبابهم مثابة عاشوراء أخرى
بمناسبة دنوّ حلول الذكرى السنوية لهدم قبور أئمة الهدى (ع)، أصدر سماحة آية الله الشيخ جعفر السبحاني بياناً شجب فيه هذا العمل الشنيع. وفيما يلي النص الكامل للبيان:
إن حلول الذكرى السنوية لهدم الأضرحة الطاهرة لأئمة الهدى(ع)وهتك حرمات قبابهم في البقيع بمثابة عاشوراءأخرى تعصف بالمسلمين؛لذا يتعين على المسلمين في العالم،وبخاصة شيعةأهل البيت(ع)،أن يعربواعن استيائهم الكبيرممن ارتكب هذه المجزرة العظيمة،وإيصالهاالى أصوات العالم.
فقبل 85 عاماً وفي مثل هذا اليوم، شنّت زمر الجهل والضلال هجوم الحقد الأسود على أضرحة أئمة الهدى الأربعة وذويهم من بيت الرسالة النبوية في البقيع، ومن ثم ساووها بالتراب.
وبهذا العمل الهمجي أعادوا الى الأذهان ما قام به المتوكل العباسي من عمل قبيح في هدم الضريح الحسيني المقدس ومنائره الزاهرة وحرث أرضه الطاهرة.
هذا في الوقت الذي دعا القرآن الكريم المسلمين الى أن ترفع تلك البيوت التي تعدّ مراكز لحمد الله والثناء عليه، حين قال تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع).
وأما مرقد العسكريين (ع) الذي طالته نفس الأيادي الخبيثة مؤخراً، فقد كان محط بيوت تلك العترة الطاهرة ووالدة الامامين الهمامين، والذي كانوا يعدون الله فيه ويسبحونه ويقدسونه. فبدل الرفع والتكريم هدمت تلك البيوت.
لقد جرت عادة العقلاء في العالم، حتى أتباع الديانات الأخرى، على تكريم قبور الأنبياء والأولياء واحترامها ببناء القبور عليها؛ وما قبور النبي إبراهيم الخليل في فلسطين المحتلة وباقي الأنبياء والأوصياء في الأردن وسوريا ومصر والعراق وغيرها إلا شواهد حية على هذا الموضوع.
ومن المؤسف أن أعراب نجد كانوا أبعد ما يكون عن الثقافة الاسلامية؛ فبدلاً عن العمل بقوله تعالى: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) أضمروا العداوة لهم وهدموا قبورهم وعشرات القبور الأخرى من أولياء الدين.
ولا يمرّ يوم إلا وأخفي معلم آخر في الحرمين الشريفين بذريعة توسيع الحرمين، ونخشى من أن تتحول مدينتا مكة والمدينة في القريب العاجل الى مدينيتين غربيتين بكل ماللكلمة من معنى .
وعلى هذا الأساس، نطالب المسلمين والأحرار في العالم حكام نجد والحجاز بإعادة الحرية الى الحرمين الشريفين في أسرع ما يمكن، والسماح لمحبي أهل البيت (ع) بإعادة بناء القبور المهدمة، وفسح المجال لكافة الطوائف الاسلامية بممارسة طقوسهم الدينية بحرية تامة في موسم الحج والعمرة؛ ليكون الحرم الالهي "حرماً آمناً" للجميع |
|