|
 اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه ارضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين
من هو الإمام جعفر الصادق؟
هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أي أنه حفيد الرسول محمد(ص)، وهو أحد أفراد آل بيت الرسول(ص) الأطهار. أما أمه فهي "أم فروة" بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، الخليفة الأول، وقد كانت أم فروة حفيدة لأبي بكر من طرف أبيها ومن طرف أمها أيضا، لأن أمها كانت أسماء بنت عبد الرحمان بن أبي بكر، أي أن والدها، القاسم بن محمد بن أبي بكر، وكان متزوجا من بنت عمه عبد الرحمان ولذا يحكى عن الإمام جعفر الصادق(ع) أنه قال: ولّدني أبو بكر مرتين
ولد الإمام الصادق(ع) في المدينة المنورة يوم الاثنين السابع عشر من ربيع الأول، من سنة 83 من الهجرة النبوية المباركة.
عاصر الكثير من خلفاء الأمويين أولهم هشام بن عبد الملك وآخرهم مروان بن محمد الحمّار وقد انتهي عهد مروان بمقتله بانتصار بني العباس وبدء الحكم العباسي سنة 132 من الهجرة النبوية المباركة. اما الخليفتان العباسيان اللذان عاصرهما الامام هما، الاول مؤسس الخلافة العباسية وهو أبو العباس وقد لقب بالسفاح لفرط ظلمه وجوره وكثرة ما سفك من دماء. والثاني فهمو أخو السفاح وهو أبو جعفر المنصور.
وكانت وفاة الإمام الصادق في السنة العاشرة من حكم أبي جعفر المنصور، وكان ذلك في المدينة في شهر شوال (وقيل أيضا يوم الاثنين منتصف رجب)، من سنة 148 للهجرة، وله من العمر 65 سنة ودفن بجانب أبيه محمد الباقر وجده علي السجاد زين العابدين وعم جده الامام الحسن بن علي ين أبي طالب (ع) في بقيع الغرقد في المدينة المنورة. ولقد أجمع المؤرخون بمختلف نحلهم وأهوائهم على زهد الامام الصادق، وورعه وفضله وعلمه وعبادته وحسن أخلاقه وسيرته، لذا قلما يخلو كتاب من كتب الأحاديث والحكمة والزهد والموعظة من شيء من كلام الإمام الصادق.
وفي الأخبار عنه أنه كان يحضر درسه 400 رجل من وجوه المسلمين، وتلاميذ وعلماء ومجتهدين، وانه قد روى وحدث عنه من الثقات- على اختلافهم في الآراء والمقولات- أربعة آلاف نفر، منهم الإمام مالك بن أنس
|