![]() |
هل تعتبر الشعائر الحسينية من مصاديق: «ومن يُعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب»؟ مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية 2009-12-31 الشعائر الحسينية من شعائر الله تعالى
س ما رأيكم فيمن يقول إن الشعائر الحسينية ليست من مصاديق: «ومن يُعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب»؟
*************************************************************
من يقول إن الشعائر الحسينية ليست مِن شعائر الله تعالى وغير داخلة في قوله تعالى «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»{سورة الحج/الآية 32} فرأيه غير سديد وهداه الله لصراطه المستقيم؛ وذلك لأن الشعائر التي مفردها شعيرة تعني: العلامة، وليست كلّ علامة بل هي العلامة الدالّة على الطريق وكل شي داخل في هذا الإطار يُعَدُ من الشعائر، فالحج مثلاً مفردة من مفردات الدين وشعيرة دالّة عليه بجملتها وتفصيلها وكلّ أجزائها، لذلك جعل القرآن الكريم البُدن في الحجّ من الشعائر ولحق بها نفس الحكم لارتباطها الوثيق به، كما في قوله تعالى: «وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم من شَعَائِرِ اللَّهِ»{سورة الحج/36 الآية} كذلك الإمامة فهي جزء من أجزاء الدين بل من أهمّها؛ قال تعالى «إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا» والإمامة بمفردها مجرد عنوان تكمن أهميته في وجود من يجمله وهو الإمام المعصوم، وفي فرض السؤال الإمام الحسين سلام الله عليه. فالإمام علامة دالّة على الدين بل هو نظام الدين وأُسّه كما في الروايات الشريفة، وقد ورد عنهم سلام الله عليهم (نحن الشعائر والأصحاب)، والشعائر الحسينية ما هي إلاّ امتداد للحسين سلام الله عليه؛ لأنه مرتبط بسيرته، وما جرى عليه، ومن ثم جعلت البدن ـ وهي جزئية من جزئيات الحج الداخلة في مركّبه ـ شعيرة فكذلك تكون الشعائر الحسينية بنفس الملاك داخلة في قوله تعالى: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
|