بسم الله الرحمن الرحيم

من وصايا (الشيخ أبو علي رضا العوامي)
.......................................................
-
الرغبة والسعي الحثيث للوصول للمقامات العالية عن طريق الجهد الذاتي والتفرغ للعلم، وذلك عن طريق البناء الذاتي بالقراءة والاستماع بالجهد والإصغاء جيداً للخطاب الحسيني لفتح آفاقٍ من كل كلمة تقال، و بالســــعي في خــــدمة أهل البيت ( عليهم السلام) وفي خدمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ولو كان بشيء بسيط .
-
علينا أن نيسر أمورنا في جميع مجالات حياتنا فنحن سنصعد لمستويات أرقى علينا فتح آفاق العقل ( ما يسّر العبد شيئاً على نفسه إلا يسره الله له وما عسّر العبد شيئاً على نفسه إلا عسره الله عليه ) فينبغي تصغير حجم الأمور .
-
( المؤمن كيس فطن ) فينبغي التفكر أين يضع المرء الأمور قبل القيام بها عن طريق الحنكة والدراسة، فنتفكر: متى نتكلم؟ متى نسكت؟ متى نقدم؟ متى نحجم؟... على الإنسان اقتحام الصعوبات ولكن وفق ما يناسب الشخصية، فالمرأة يناسبها الحياء ( الحياء تاج على رأس المرأة ) إن الحياء لا يمنع من الوقوف أمام الناس والخطابة فيهم، علينا أن نتقدم وأن نعطي ونحن نتسربل في سربال الحياء، فقد كانت السيدة فاطمة الزهراء( عليها السلام ) خَفِرة ، والخَفِرة هي المرأة الحيية ولكن لم يمنع الحياء السيدة فاطمة الزهراء والسيدة زينب( عليهما السلام ) من الخطابة .
4- وعلينا أن نكون أذكياء، المؤمن الفطن في ميزان أهل البيت هو من يوظف عقله وذكائه وطاقته لله سبحانه وتعالى .
5- وعلينا التخطيط للدنيا والآخرة، والاستفادة من كل لحظاتنا في الدنيا لتوظيفها في الآخرة
6 - وينبغي عدم التردد في دعوة الآخرين لمجالس العلم.
7- وعلينا العزم في كل خطوة أن يكون عملنا لله سبحانه وتعالى، فعند التوفيق سنفرح وعندعدم تحقيق ذلك لن نُصاب بالإحباط، إذا كان العزم لله ستكون كل خطوة مباركة.
كان العلامة السيد بن فهد الحلي قدس سره يعيش في العراق وقد كان الحاكم ظالماً، ولكن بن فهد الحلي - الذي له فضل على الحوزات العلمية – واثق من نفسه ولديه إصرار وعزيمة وجعل كل طاقته لله سبحانه، اتجه للحاكم الظالم وحدثه عن المذهب الجعفري وتأثر الحاكم بكلامه ووجد أنه الحق وقد ُسكت الدنانير في عهده باسم الأئمة (عليهم السلام)، بعد أن توفي يقول أحد العلماء الذين يسكنون النجف : كنت متأثرا كثيرا بالمرحوم بن فهد الحلي من خلال كتبه ، فكنت كلما آتي إلى كربلاء أزور قبره في طريقي أولا ثم أذهب إلى حرم الإمام الحسين (عليه السلام )، وبعد سنين من استمراري رأيت في إحدى الليالي في عالم الرؤيا بستانا يكتظ بالعلماء من السابقين واللاحقين كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد والسيد المرتضى والعلامة الحلي والمحقق صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري وغيرهم ولكني لم أجدالسيد بن فهد الحلي بينهم فاستفسرت عنه، فقال: ( إنه في بستان آخر)، فذهبت إليه وإذا بهذا البستان يكتظ بالأنبياء( عليهم السلام)، سألت أحدهم:( هل بن فهد الحلي بينكم ؟) قال: ( نعم ) ودلني عليه حدثته وسألته عن السبب الذي يجعله في جنة الأنبياء وليس في جنة العلماء، فقال: (إني كنــــت في تصرفاتي وأعمالي أتصرف تصرف المملوك والعبد مع سيده) ولهذا رفع الله سبحانه وتعالى درجتي وجعلني مع الأنبياء ( عليهم السلام) .
هذه الوصايا أوصانا بها سماحة الشيخ في أحد الدروس
وصلى الله على نبينا محمد واله الطيبين الطاهرين |