بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على منقذ البشرية جمعاء ومخرج العالم من ظلام الجهل وحيرة الضلالة وعلى آله علة الكون وسراجه .
 قال جل وتقدس في محكم الذكر : ( ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .
أعظم من عرفته الدنيا يهــدي للخير الأجـــــيال
هكذا هو النبي الأكرم الذي لا يُنافسه عظيم على وجه الإطلاق من أول الدنيا إلى فنائها ... ونحن المسلمين ندرك الحقائق التي سُطرت في سيرته عبر القرآن ، والسيرة والتاريخ وغيرهم ... ولعل القول يصبح أبلغ عندما ننظر ونقرأ ما كتبه غير المسلمين في شخصية النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ومن هذا المنطلق سنركز على شخصيته – صلى الله عليه وآله – على ما ذكره غير المسلمين لتكون حجتنا أبلغ .
1 – أخلاقه : يقول لورد هدلي : " قد نال محمد نبي الإسلام – صلى الله عليه وآله وسلم – حب العالم أجمع وحب أعدائه بوجه خاص ، وذلك عندما ضرب مثلاً في مكارم الأخلاق بإطلاق سراح عشرة آلاف أسير كانوا في يوم من الأيام يعملون على قتله والفتك به وإيراده وأصحابه موارد الهلاك " .
2 – العظيم الأول في التاريخ : قال الدكتور مايكل هارت – أستاذ الرياضيات والفلك والفيزياء في الجامعات الأمريكية وخبير هيئة الفضاء الأمريكية – : " لقد اخترت محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – في أول هذه القائمة ( المائة ) ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار فمعهم حق في ذلك ، ولكن محمد هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً على المستوى الديني والدنيوي ، وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائداً سياسياً وعسكرياً ودينياً وبعد ( 13 ) قرناً من وفاته فإن أثر محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – ما زال قوياً متجدداً " .
3 – المصلح الأكبر : قال الكاتب الروسي الكبير ثولستري : " ومما لاريب فيه إن النبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة ، ويكفيه فخراً إنه هدى أمته برمتها إلى نور الحق ... " .
وفي الختام كل من رأى أو سمع أو قرأ عنه – صلى الله عليه وآله وسلم – فإنه يقر أنه رسول الله كذلك وبدون أدنى شك ، وإن الله سيأتي لهذه الأمة من يقوم بنفس الدور النبوي وهو القائم المنتظر والمصلح الغائب الذي يقيم أعـــظم دولة بعـــد دولة رسول الله – صـلى الله عـليه وآله وسلم – .
نسأل الله البلاغ لأن نكون تحت رايته والحمد لله رب العالمين .
اللهم عجل من بفرجه فرج أوليائك يا كريم .
لله عظم شـــأن طـه أحــمدا وأجله قدراً لـديه عظيـما
في مُحكمِ التنزيل قال لخلقه ِ صلوا عليه وسلموا تسليما
|