فيلم ( 313 ) الرائع عن الامام المهدي عجل الله فرجه [6] .:. ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور [5] .:. إلى ضلعيكِ يا زهراء ضُميني ! [7] .:. رواية (وكانت صديقة) تحكي قصة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام [13] .:. دورات مشتركة بين مؤسسة احباب اهل البيت "ع" ومؤسسة عين الحياة القطيفية بالعراق [9] .:. شاركونا العزاء في ذكرى الهجوم على دار فاطمة الزهراء واسقاط جنينها ليلة الثلاثاء [9] .:. تدعوكم حسينية البتول للمشاركة في مجالس أهل البيت بدءاً بليلة الجمعة (اولاد مسلم)وحتى ليلة الاحد(استش [9] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الرابع ) [32] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثالث ) [35] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثاني ) [29]


عدد الزيارات
277209
  صلاة المرأة مع الجماعة عدد القراءات: 142   
عين الحياة  2009/03/26

هي من الأمورالمهمة التي ينبغي أن تحصل ولاسيما في هذه الأيام ، ونحن لسنا مع الذين يقولون بعدم صلاة المرأة جماعة ولا مع الذين يقولون : إن المرأة لا ينبغي أن تصلي في المسجد جماعة ، ربما هؤلاء تنقصهم المعرفة .

وربما لم يطلعوا على التاريخ ، أو ربما لم ينظروا بدقة إلى سيرة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فمن هذه الناحية نحن نعذرهم ، ولكن إذا كان خلاف ذلك فهم ليسوا بمعذورين .

في عهد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – جاءت امرأة إليه في مسجده – يبدو من سيرتها أنها امرأة فاضلة عظيمة – وقالت : يا رسول الله ! إن الرجال يصلون جماعة ويحاربون ... ، ونحن يا رسول الله نريد أن تكون لنا جماعة قال : " نعم ، يا أم ورقة فلتكوني أنت إمامتهم في الجماعة " وخصص لها رسول الله مؤذناً .

نلاحظ هنا عدة ملاحظات :

أولاً : أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – يبين لنا أنه بالإمكان أن تصلي المرأة مع الجماعة .

ثانياً : ثبت لنا مكانة أم ورقة وعلى هذا الأساس تم تنصيبها للإمامة .

ثالثاً : يبين لنا أهمية روح المبادرة فأم ورقة لو لم تكن أهلاً لأن تكون إمامة لما بادرت لهذه الفضيلة وطالبت بها ، فجعل لها رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – مكاناً مخصصاً في مسجده لتصلي بالجماعة .

وقال : " من أراد أن يحضر مع أم ورقة فليحضر معها ، ومن أراد أن يأتي ويصلي معنا فلا فرق " يعني لا يوجد فرق بين أن يصلوا مع رسول الله – صلى الله عليه وآله وسـلم – أو مع أم ورقة ما دام رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – نصب أم ورقة ، وإن كان الفرق واضحاً كيف أن الصلاة خلف رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – لا يُعادلها شيء ، لكن من باب أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قد دعا أم ورقة لتكون إمامة الجماعة فمن صلى خلفها كأنما صلى خلف رسول الله .

من ناحية أخرى : المرأة يمكن لها أن ترتقي إلى مستوى عظيم وقد تفوق الرجل في ذلـك ، وهذا ما أثبتته لنا التجارب ، فهي قد تفوق الرجل في فضله ومكانته ، وكم من امرأة عُدت في مصاف العظيمات ! وهناك رجال ذكرهم خالد وآخرون يأتون إلى الدنيا ، ويخرجون منها كما دخلوها وليس لهم أثر يُذكر ، وهناك نساء دخلوا في الحياة وأنرن صفحات التاريخ ، وبقى ذكرهن خالداً ، ولذلك فأم ورقة تُسمى الشهيدة بالرغم من وجودها حية في الدنيا ، ففي يوم جاءت إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – وقالت : نحن النساء جليسات بيوتنا فيا رسول الله نريد أن نحوز على فضل الشهادة فقال : " يا أم ورقة قرار في بيتك وعفافك ومحافظتك وتربيتك لأبنائك شهادة لكِ عند الله " .

الرجل كذلك له مواطن تُعد جهاداً ومنها : إذا خرج كاداً على عياله فهو كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، وكذلك في محافظته على أسرته وبيته يُعد مجاهداً في سبيل الله ، والمرأة وهي تُنظف في منزلها ، وترفع ورقة من بيتها ، وترضع أبناءها تُعد مجاهدة في سبيل الله ، وما أحرى بنا أن نلتفت إلى هذه التربيات والتوجيهات العظيمة التي جاءتنا عن أهل بيت العصمة والطهارة – عليهم السلام – والتي منها قول النبي المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – : " من صلى الخمس جماعة فظنوا به خيراً " فهذا الإنسان بعيد عن الشر وإذا جاء منه فهو قليل كما يقول أمير المؤمنين – عليه السلام – : " الشر منه مأمون والخير منه مأمول " ، فإذا كان رسول الله – صلى الله عليه وآله وسـلم – يقول عن فلان من الناس إنه صاحب خير ، ويقول عن فلان من الناس إنه صاحب خير ، ويقول لا تظن به شر وهذا الإنسان هو الذي يحضر صلاة الجماعة ؛ لأن صلاة الجماعة تصقله ، وتصنع شخصيته وتوجهه وتنظفه ؛ ولذلك ينبغي لنا أن نحافظ على صلاة الجماعة بقدر المستطاع ، وإن لم تستطع فلا أقلاً في بيوتنا فمن الجيد أن تكون صلاة الجماعة في البيت إذا لم تستطع الذهاب إلى أماكن الجماعة لأي سبب من الأسباب ، فالمرأة بذاتها يمكنها أن تصلي بالمرأة ، وتصلي بالصغيرة والصغير وتصلي بالكبيرة ، ولكن لا تصلي بالرجال ، أما الرجل فيصلي بالجميع قاطبة .

من كتاب صلاة الجماعة قراءة استدلالية

لسماحة الشيخ حسن العوامي