|
| |
قصة .. إذا شئت النجاة فزر حسيناً .. لكي تلقى الاله قريرعين |
عدد القراءات: 522 |
|
|
| عين الحياة 2009/06/08 |
|
هذه القصة واقعية حيث حدثت للشاعر المعروف بـ ( الخليعي الموصلي ) في ايام صباه مع زوار الإمام الحسين عليه السلام حيث ان اسم الشاعر جمال الدين بن علي بن عبد العزيز الخليعي الموصلي المتوفى سنة 580 للهجرة . حيث تعود أحداث هذه القصة إلى قبل ولادة الشاعر الى ايام صباه ، فكان له ابوان من المخالفين ناصبيان يبغضان اهل بيت العصمة عليهم السلام ، و لم يكن لهم ولد ذكر فنذرت أمه ،
إذا ولد لها ولد ذكر فإنها ستبعثه على قتل زوار الإمام الحسين عليه السلام من اهل جبل عامل اللبنانية الذين يعبرون الموصل لزيارة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء . و جاءت الأيام و ذهبت الليالي و إذا بهما يرزقان بولد ذكر و هو الشاعر الخليعي نفسه الذي قامت أمه على تربيته ببغض أهل البيت ( عليهم أفضل الصلوات و أتم التحيات) و العداء لهم و لشيعتهم و العياذ بالله .و لما نشأ و ترعرع في أحضانها و بلغ السعي ، أرادت الام أن تفي بنذرها و عهدها ، فعرفت إبنها بالامر و زرعت فيه بغض شيعة أهل البيت عليهم السلام
و بالخصوص زوار الحسين عليه السلام ، فبعثته لوفاء ما نذرت به من قطع الطريق على زوار الإمام الحسين عليه السلام بل و قتلهم بعد !!! و بالفعل ذهب الولد لكي يفي بنذر أمه و توجه الى الطريق المؤدي الى كربلاء المقدسة ، و بدأ ينتظر قدوم قوافل الزوار ، و في اثناء انتظاره لهم أعياه السفر و أجهده النظر حتى جاءه الكرى و استسلم للنوم في طريق القوافل . فمرت إلى جانبه قافلة تسير كانت تحمل زوار الحسين عليه السلام و لكنه لم ينتبه من نومه حتى مضت هذه القافلة و تغطى غبارها و ترابها على لحيته و وجهه و بدنه و ثيابه !!
استيقظ الولد منزعجا ً من فوت الفرصة و عاد أدراجه خائبا ً لأنه لم يستطع الوفاء بنذر امه في ذلك اليوم ، و لكنه كان مصمما ً على أن يعود غدا ً في اليوم التالي لإنجاز النذر . و في نفس الليلة رأى الولد ( الشاعر الخليعي ) في عالم الرؤية و المنام ، كأن القيامة قد قامت و جاء دوره للحساب و أمر به إلى النار لأنه كان ! من المبغضين لأهل البيت عليهم السلام و من الذين ارادوا قطع طريق زيارة سيد الشهداء عليه السلام ، و لكن أمرا ً حال دون ان يدخل النار ، إذ رأى أن النار لا تحرقه لأن ما على بدنه من غبار قافلة الزوار تلك كان بمثابة حاجز يمنع النار من الوصول لبدنه !!!!! استيقظ الولد ( الشاعر الخليعي ) من نومه و إذا به قد عصفت به روح الهداية في قلبه و ضميرهو وجدانه ،
فأجهش بالبكاء نادما ً على ما مضى و قرر ان يتوب وذهب الى كربلاء مسرعا ً نادما ً تائبا ً يعتذر من شهيد كربلاء سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، فأنشأ إثر تلك الحادثة هذه الأبيات :
اذا شئت النجاة فزر حسينا . . . . لكى تلقى الاله قرير عين فان النار ليس تمس جسما . . . . عليه غبار زوار الحســين

|
|
|