ميخائيل نعيمة
من أدباء المهجر الأعلام ، وهو صنو لجبران خليل جبران وكان بينهما رابطة أدبية وفكرية خاصة .
ولد في قرية " بسكنتا " بلبنان ودرس في مدرستها الروسية ثم غادرها إلى فلسطين عام 1902 م ، والتحق بمدرسة المعلمين الروسية ، وبعد أربع سنوات اختارته المدرسة لتحصيل العلم في روسيا فدرس خمس سنوات ، توجه بعدها إلى جامعة واشنطن ونال منها إجازتي الحقوق والآداب عام 1916 م .
عمل أول أمره في نيويورك في متجر ، ومارس دور المستشار والناقد في الرابطة القلمية كاتباً أهم مقالاته في مجلة الفنون . وألف مسرحية ( الآباء والبنون ) كما ألف أهم أعماله الأدبية النقدية ( الغربال ) .
عاد إلى لبنان عام 1932 م واستقر في بلدته متخذاً من كهف ( الشخروب ) مقراً للتأمل والتأليف رافضاً الزواج حتى لقب بـ ( ناسك الشخروب ) .
وجاءت مؤلفاته في هذه الفترة سلسلة من التأملات الروحية والرؤى الفلسفية الرامية إلى إصلاح المجتمع البشري بقوة الروح فوضع دستوراً للحياة المثلى في كتاب ( زاد المعاد ) .
أثرى المكتبة العربية بعدد من الكتب المهجورة في مجالات النقد والشعر والرواية والقصة القصيرة والمسرحية والسيرة الذاتية من أهمها : ( همس الجفون ، سبعون ، مذكرات الأرقش ) .
وقد تأثر في مجمل كتبه بالأدب الروسي .
ويبقى كتابه ( الغربال ) أهم مؤلفاته وأنضجها رؤية فكرية وفنية ، كما تعد قصيدته ( النهر المتجمد ) رؤية شعرية متميزة ، يقول في مطلعها :
يا نهر هل نضبت مياهك فانقطعت عن الخـــــرير ؟
أم هل هرمت وخار عزمك فانقطعت عن المسير ؟
يا نهر ذا قــــــــلبي أراه كـــــــــما أراك مكـــــــبلا
والفرق أنك سوف تنشط من عــــــــقالك وهو لا
وقد نالت قصيدته ( أخي ) شهرة واسعة ، وهي تصور حال الشرق العربي بعد الحرب العالمية الأولى ، وكيف دفع به الغرب إلى حرب لا صالح له فيها ثم تركه يعاني بؤس الحرب وويلاتها .
يقول في مطلعها :
أخي ! إن ضج بعد الحرب غربي بأعماله
وقدس ذكر من ماتوا وعظم بطش أبطاله
فلا تهرج لمن سادوا ولا تشمت بمن دانا
بل اركع صامتاً مثلي بقلب خاشع دامِ
لنبكي حظ موتنانا .
توفي عام 1988 م .
|