أصحاب الحسين والفداء
صلى الله عليك يا أبا عبدالله الحسين ، وصلى على صحبك الطاهرين المستشهدين بين يديك المخلصين المحبين أبداً مابقيت وبقي الليل والنهار...
لقد عبر أصحاب الحسين عن استعدادهم للفداء في أعظم وأبهى صورة فهناك فرق بين أن يضحي المرء بحياته مع ألم قليل وبين أن يضحي مع ألم كبير متواصل متكرر هذا ما حاول أصحاب الحسين قوله للحسين في كلماتهم التي خاطبوه بها ليلة العاشر من المحرم حيث أذن لهم الحسين في الأنصراف وقال " هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً لكم فأن القوم لا يريدون غيري ويقبلون بي دون سواي "
فكان أصحاب الحسين يحملون في قلوبهم مشاعر مدفونة انفجرت عندما سمعوا هذا الكلام وأخذوا يعبرون عن ما يعتمل في أفئدتهم من نوايا وطيب نفس تجاه الحسين عليه السلام وقد تمركز كلامهم وكان محوره حول أمور هي :
1- عنك 2- حقك 3- أفارقك 4- دونك 5- معك 6- فارقتك 7- نخليك 8- فيك 9- نفسك 10- بيتك .
كانت هذا الأمور التي تحدث أصحاب الحسين عليه السلام عنها في مقطوعات كلامهم وهي :
1- فقال مسلم ابن عوسجة : انحن نخلي عنك ولما نعذر إلى الله في أذاء حقك ، أما والله لا أفارقك ... ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك فالأمر إذا هو الحسين ألم تقرا " عنك " " حقك " " ولا أفارقك "
" دونك " " معك " .
2- وقال سعد ابن عبدالله الحنفي " والله لا نخليك " حتى يعلم الله انا قد حفظنا غيبة رسول الله فيك والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أذر . يفعل ذلك بي سبعين مرة ما " فارقتك " حتى القي حمامي " دونك " ...
إذا الأمر هو " نخليك " .... فيك ... فارقتك ... دونك " أي أنت وليس شيء آخر .
3- وقال زهير بن القين : " والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف مرة وأن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل البيت " فالأمر ياأبا عبدالله هو نفسك بيتك ولم يقصدوا غير هذا وهذا حالهم حتى هووا على الرمضاء مجزرين كالأضاحي ليختلط صوتهم بدمهم وهم ينادون واحسيناه السلام عليك يا أبا عبدالله وكل ينادي بما تجود به قريحته من آيات الولا ..
المصدر : المجالس العاشورية
للشيخ محمد عبدالله العاملي
|