يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ (( الأسبوع الحوزوي الثامن )) [65] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ (( الأسبوع الحوزوي السابع )) [49] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ (( الأسبوع الحوزوي السادس )) [64] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الخامس )) [44] .:. فيلم ( 313 ) الرائع عن الامام المهدي عجل الله فرجه [77] .:. ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور [58] .:. إلى ضلعيكِ يا زهراء ضُميني ! [80] .:. رواية (وكانت صديقة) تحكي قصة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام [68] .:. دورات مشتركة بين مؤسسة احباب اهل البيت "ع" ومؤسسة عين الحياة القطيفية بالعراق [63] .:. شاركونا العزاء في ذكرى الهجوم على دار فاطمة الزهراء واسقاط جنينها ليلة الثلاثاء [61]


عدد الزيارات
298969
  بيان مؤسسة عين الحياة في ذكرى وفاة الرسول الأعظم ( ص ) . عدد القراءات: 201   
ابنة فاطمة : ليلى العوامي  2009/02/24

بسم الله الرحمن الرحيم

الرحمة المهداة

تتقدم مؤسسة عين الحياة بخالص العزاء والمواساة إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء – عليها السلام – وسائر الأئمة المعصومين لاسيما بقية الله في الأرض الحجة المنتظر – عجل الله تعالى فرجه الشريف – وإلى المراجع العظام وإلى كل المسلمين في بقاع الأرض لذكرى المصيبة العظمى وفاة رسول الأمة – صلى الله عليه وآله وسلم – .

قال تعالى : ] قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى [ .

كثيرة هي المحافل والمآتم الحسينية التي تُعقد يومياً لإحياء أمر أهل البيت – عليهم السلام – لاسيما في عاشوراء الإمام الحسين – عليه السلام – ويفوق تلك المآتم والمحافل الحضور الجم من محبي أهـل البيت – صلوات الله وسلامـه عـليهم أجمعين – .

فإذا كنا نشاهد ذلك التجمهر الغفير والذي يُحتمل أن لا يخلو فيه كل فرد من أفراد المجتمع إذن أين الخلل حتى لم نستطع إلى الآن بناء المدينة الفاضـلة في مجتمعنا ؟ ! ! !

نعم ، إن حضور تلك المجالس يدل على محبة أهل البيت – عليهم السلام – ولكن هل المحبة تكمن في حضورنا فقط أم في الإدراك الحقيقي لمعنى إحياء أمـر أهل البيت – عليهم السلام – .

يقول الهروي سمعت الإمام علي بن موسى الرضا – عليه السلام – يقول : " احيوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا .

قلت : يا ابن رسول الله وكيف يُحيا أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ؛ فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لتبعوها " .

إن حضور تلك المجالس يُحمل كل شيعي مسؤولية كبرى تتضمن تبليغ نهج أهل البيت – عليهم السلام – واقتفاء أثرهم .

فالموالاة الحقيقية لا تكمن بالالتزام بالحضور فقط وإنما يتبعه التزام سلوكي يُجسد فيه من يسير على خُطاهم .

ولو أدركنا جميعاً ذلك المعنى لعرفنا بأننا اليوم المسؤولون عن الحد من انتشار المذهب الجعفري ، فلو رسمنا أخلاقيات أهل البيت – عليهم السلام – على سلوكياتنا لتعجب كل من يحمل هذا المذهب من عظمته .

أما أنا فما زلت أتعجب كل عام كيف تشهد تلك المآتم آلاف من الحضور وبعد انتهاءها وكأن شيئاً لم يُذكر ! !

أخواني .. أخواتي .. الموالون نحن بذلك لم نُحافظ على الأمانة التي تركها لنا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – في قوله : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي " .

وأهل البيت – عليهم السلام – هم القرآن الناطق في مختلف المجالات الإنسانية بل والنموذج العملي للإسلام ، والأمثل في العلم الواسع والخلق الحميد والسلوك السامي .

وقال – صلى الله عليه وآله وسلم – : " إن الله جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي وإني سائلكم غداً عنهم " .

ماذا سنجيب رسول الأمة ونبي الرحمة ؟ ؟ حتماً سنقف خُجالى أمامه وأمام كل إمام معصوم ضحى بكل غال ونفيس في سبيل بقاء مذهب التشيع .

واليوم ونحن نعيش ذكرى وفاة الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم – حقاً علينا أن نلتفت إلى العديد من الأمور والتي من خلالها قد نُحقق شيئاً لمذهبنا الذي تركوه أئمتنا أمانة في أعناقنا وبين أيدينا ، ولمجتمعنا الذي نرمي معاً أن يكون من أفضل المجتمعات ومن ذلك :

1 – أن يكون حضور تلك المجالس تعهد من كل موالي للسير على طريق أهل البيت – عليهم السلام – وطاعتهم .

2 – أن تكون تلك المجالس دافعاً أكبر للالتزام والاقتداء والإتـباع لأهـل البيت – عليهم السلام – .

3 – العمل على التعريف بأهل البيت – عليهم السلام – فالمعرفة هي طريق إلى المحبة ، والمحبة هي طريق إلى العمل والطاعة " فالمحب لم يحب مطيع " .

4 – أن لا يكون الانتماء إلى أهل البيت – عليهم السلام – مجرد اسم ووجاهة اجتماعية بل يكون ملتزماً بما التزم به أهل البيت – عليهم السلام – قـولاً وعملاً .

5 – تجسيد أخلاقيات أهل البيت – عليهم السلام – في سلوكـياتنا فأهـل البيت – عليهم السلام – هم النموذج الأمثل والأسمى في السلوكيات وهكذا ينبغي أن تكون شيعتهم .

يقول الإمام الصادق – عليه السلام – : " ليس من شيعتنا من يكون في مصر وفيه آلاف ، ويكون في المصر من أورع منه .

فأئمة أهل البيت – عليهم السلام – هم من يتخلقون بأخلاق الله ويُجسدون معاني الورع والتقوى والعبادة وكذلك يجب أن تكون شيعتهم .

6 – استغلال وسائل التبليغ المختلفة في نشر فكر أهل البيت – عليهم السلام – كالكتابة والتدريس ومنابر الجمعة والتكنولوجيا الحديثة بما يتناسب مع العصر فأهل البيت – عليهم السلام – قمماً في الفكر والسلوك تستحق أن تقتدي بها الأجيال .

7 – عقد دورات وندوات تحمل شعارات وفكر أهل البيت – عليهم السلام – لتعميق رؤى أهل البيت – عليهم السلام – وفكرهم .

8 – الإيمان بأن أهل البيت – عليهم السلام – كانوا ولازالوا هم الرحمة المهداة ولولاهم لطبق الجهل على العالم أجمع .

9 – السير في تعجيل ظهور إمام زماننا الحجة المنتظر – عجل الله تعالى فرجه الشريف – عن طريق التمهيد لظهوره بالدعاء والابتعاد عن كل ما يؤذيه مما يغضب الله – سبحانه وتعالى – .

10 – أن نتذكر أن حب أهل البيت – عليهم السلام – يجمعنا دائماً ولا يفرقنا إلى أحزاب فنضيع بذلك الهدف الأسمى من الرسالة التي نعمل على ترسيخها في قلوب العالم أجمع .

نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على نهج الحق والولاية والرشاد وأن نكون عوناً لديننا ولمجتمعنا وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

28 / 2 / 1430 هـ