بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله الطاهرين
(( معراج الروح والتطوير الذاتي ))
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:" يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ "[1]
ويقول أمير المؤمنين علي عليه السلام :" أوقاتك أجزاء عمرك فلا تنفذ لكَ وقتاً إلا فيما ينجيك "[2]
نقدم ثلاثة مشاهد كمدخل للموضوع :
المشهد الأول :
لنتصور أنه في عالم البرزخ تقابل اثنان : أحدهما أسود الوجه نتن الرائحة قبيح المنظر رث الثياب، والآخر تبدو عليه أمارات السعادة وعلامات الرضا الإلهي.
فيسأل الأول الثاني :
ما الذي جعلك تبدو هكذا " في أحسن حال "؟
فيجيب الثاني جواباً يختصر عمره وسنوات حياته وكل أعماله - لم يُعَدِّدْ أعمالاً قام بها ولا أخلاقاً تحلى بها-
فقط قال :استثمرتُ الدنيا للآخرة فكانت كمزرعة زرعتُ فيها وها أنا ذا أحصد الثمار، لقد استفاد هذا الرجل من قول نبي الرحمة - صلى الله عليه وآله -"الدنيا مزرعة الآخرة".[3]
المشهد الثاني :
لو ذهبنا لأولئك الطاعنين في السن، وقد اشتعلت رؤوسهم شيباً وسألناهم هذا السؤال: كيف تتذكرون ما مضى من عمركم ؟ وماذا فعلتم في تلك الأيام التي خَلَت ؟ ...
مباشرة ً سيتنهدون تنهيدة فيها حسرة وحنين للماضي، وكل واحد منهم ستطول تنهيدته أو تقصر حسب ما قدم في تلك الأيام، أما الذي لم يقدم شيئاً، وقد تقدم عمره الآن، وذهبت صحته، وفقد القدرة على العمل فسوف يتحسر بشكل كبير ....
كأنني بكل واحد من هؤلاء بحسرته وحنينه يُرَدِّد قول الشاعر :
ألا ليتَ الشباب يعودُ يوماً فأخبره بما فعل المَشيبُ !
العجيب في الأمر أن نسمع هذا البيت يردده من هو في الثلاثينات، والأربعينات.
أما من هو في الستينات والسبعينات.... !!
المشهد الثالث :
يوم التغابن، ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله َ بقلبٍ سليم.
ستُعرض علينا أعمالنا يوم القيامة ويمكن تمثيلها كالآتي :-
ثلاثة صناديق :
الصندوق الأول: خالٍ ، ولا يحوي شيئاً.
الصندوق الثاني: فله رائحة نتنة ومليء بالحيّات والعقارب.
الصندوق الثالث: فتفوح منه الروائح الطيبة وتشرق منه الأنوار.
هذا تمثيل لأعمالنا في الدنيا
* أما الصندوق الأول فهو عبارة عن أيامنا التي لم نستثمرها، وأوقات الفراغ التي لم نعمل فيها لا خيراً ولا شراً، رغم أنه كان يمكن استغلالها في فعل الخير والإتيان بالطاعات .
ويشير الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى هذا المعنى في دعائه الذي يقول فيه : " ولا بارك الله لي في يوم تطلع عليّ شمسه لا أزداد من الله قرباً "
* وأما الصندوق الثاني فيُعبّر عن أوقات قضاها الإنسان في ارتكاب المعاصي والذنوب -والعياذ بالله- وقد أشار الإمام علي عليه السلام لهذا المعنى في دعاء كميل بقوله:
" ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي ".
* والصندوق الثالث يُعبّر عن أوقات قضيناها في العمل الصالح والإتيان بالطاعات وكسب الحسنات، وقد بشّر الحقُ -تعالى ذكره- عباده في سورة الكهف قائلاً -جلّ من قائل- : "وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا "[4]
وقوله تعالى : " فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ "[5]
إذاً: فلنضع نصب أعيننا قوله تعالى :" فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "[6]
ولنتذكر قول أمير المؤمنين علي -عليه السلام- :
" إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما، ويأخذان منك فخذ منهما "
ونحرص أن يكون إيماننا قوياً ونصل لدرجات عالية من الإيمان
" هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ "[7]
وانطلاقاً من هذه المقدمة والمشاهد التي ذكرت، سنضع برنامجاً عملياً لمن يريد أن يستفيد من وقته ويستثمره بشكل جيد، ويحرص على عدم تضييع ما بقي من أيام حياته.
وما العمر سوى ساعات وأيام
ويشير نبينا الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - لهذا المعنى حيث يقول :
" الدنيا ساعة فاجعلوها طاعة "[8]
** برنامج لنيل السعادة :
يتكون البرنامج من جزأين، سنذكر في هذه الحلقة جزءاً والجزء الآخر نتركه للدرس القادم .
الجزء الأول :
* افتتحوا نهاركم بالفرض الإلهي " بأداء صلاة الفجر في وقتها "
قبل الفريضة : أدّوا صلاة النافلة لتكون ممهدة لروحكم ودافعة للكسل الذي تشعرون به ولاسيما أنها تكون في وقت يستيقظ فيه الإنسان من نومه، حيث يشعر حينها بالخمول والكسل والنعاس.
فابدؤوا بصلاة النافلة فينشط جسمكم وتستعد روحكم لأداء الفريضة بخشوع أكثر، كما أن هذه النوافل تعتبر جابرة لما يحصل من نقصان في صلوات الفريضة.
وفي هذا يقول إمامنا علي بن موسى الرضا -عليه السلام- : " ليتم بالنوافل ما يقع فيها - أي الفريضة - من النقصان " [9]
بعد النافلة يأتي بالفريضة وبعدها بالتعقيبات .
ومن هذه التعقيبات :
* تسبيحة السيدة الزهراء -عليها السلام- : يستحب الإتيان بها بعد الفرائض.
ورد في تعليقة المرجع آية الله العظمى السيد/ صادق الشيرازي (دام ظله) على العروة الوثقى لآية الله السيد/ محمد اليزدي (قدس سره) أنه يستحب الإتيان بها في النوافل أيضاً.
كما تُعّد هذه التسبيحة طريقاً لقبول الصلوات، ويستحب إتيانها بعد الصلوات، وفي كل الأوقات، وعلى كل حال.
روى شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن صاحب الأمر -عجل الله فرجه الشريف- : " أنها -أي التربة- أفضل شيء يُسبّح به وإن المسبِّح ينسى التسبيح ويدير المسبحة فيُكتب له ذلك التسبيح "
هنا الإمام صاحب العصر والزمان يؤكد على استحباب استخدام مسباح مصنوع التربة للتسبيح، فإن نسي التسبيح كُتبت له حسنة،و إن سبح كتبت له 40 حسنة .
يقول الإمام الصادق -عليه السلام- :" تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في كل يوم وفي دبر كل صلاة أحّب إليّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم "[10]
إذاً : تسبيح الزهراء عليها السلام هو أحد التعقيبات المهمة .
* يستحب الإتيان بهذا الذكر الموجود في كتاب مفاتيح الجنان " كتاب مصنع الروح "
(اَصْبَحْتُ اَللّـهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ الْمَنيعِ الَّذي لا يُطاوَلُ وَلا يُحاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غاشِم وَطارِق مِنْ سائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَما خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصّامِتِ وَالنّاطِقِ في جُنَّة مِنْ كُلِّ مَخُوف بِلِباس سابِغَة وَلاءِ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قاصِد لي اِلى اَذِيَّة بِجِدار حَصين الاِْخْلاصِ فِي الاِْعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَالَّتمَسُّكِ بَحَبْلِهِمْ مُوقِناً اَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَفيهِمْ وَبِهِمْ اُوالي مَنْ والَوْا وَاُجانِبُ مَنْ جانَبُوا فَاَعِذْني اَللّـهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ما اَتَّقيهِ يا عَظيمُ حَجَزْتُ الاَْعادِيَ عَنّي بِبَديعِ السَّمواتِ وَالاَْرْضِ اِنّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمِ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) .
ثم يقول:( بِسْمِ اللهِ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ وَاُفَوِّضُ اَمْري اِلَى اللهِ اِنَّ اللهَ بَصيرٌ بِالْعِباد...).[11]
في رواية عن الإمام العسكري -عليه السلام- يقول :
" يا سهل ! إنّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عزّ وجلّ ، وأخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين، وتوجّه حيث شئت ، واقصد ما شئت ، إذا أصبحت وقلت ثلاثاً : ( أصبحت اللّهم معتصماً بذمامك المنيع ...)".
إذاً : الولاية تحفظ الإنسان من الشرور والبلايا
ثم يتحدث الإمام عن وقود يوصينا بالتزود منه وهو هذا الدعاء المبارك الذي ذكرناه " أصبحت اللهم معتصماً ....."
هذه هي بداية المشوار مع الله في كل صباح، ثم نبدأ مشوارنا في النهار بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ومن شياطين الإنس والجن وهناك أدعية تعيننا على ذلك:
* أوصي كل من يريد السير في طريق تطوير الروح والاستمرار فيه بهذا الدعاء " دعاء السيفي الصغير "المعروف بدعاء القاموس أو الحرز اليماني، موجد في كتاب مفاتيح الجنان.
* أو قراءة هذا الورد :
" أُعيذُ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وإخواني في ديني وما رزقني ربي وخواتيم عملي ومّنْ يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وبرب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ، وبرب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجِنّة والناس "
* ثم يقرأ الحمد، وآية الكرسي بآياتها الثلاث : 255، 256، 257 في سورة البقرة .
ثم قراءة :"شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ "[12]
* وقراءة آية الملك " قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ "[13]
وهذا مذكور في دعاء الصباح أيضا.
*قراءة آية السخرة:
"إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ، وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ " [14]
هذه الآيات المباركة لها تأثير وفعالية جبّارة على روحية الإنسان، وقد روى ثقة الإسلام الشيخ الكليني -عليه الرحمة- بسند موثق عن أبي عبد الله -عليه السلام- قال:( لما أمر الله عز وجل هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض، تعلقن بالعرش وقلن: أي رب إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب، فأوحى الله عز وجل إليهن: أن اهبطن فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد من آل محمد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه من المكتوبة في كل يوم إلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة أقضي له في كل نظرة سبعين حاجة وقبلته على ما فيه من المعاصي وهي: أم الكتاب و " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم... " وآية الكرسي وآية الملك.
* المحاسبة وهو أمر هام ..
عن أبي عبد الله الصادق -عليه السلام- قال :
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا "
إذاً : ينبغي أن نحاسب أنفسنا في كل يوم على كل فعل فعلناه، أو تصرف قمنا به منذ الصباح وحتى نخلد للنوم.
وأمر جيد أن يقوم الواحد منا بوضع دفتر صغير لمحاسبة نفسه بحيث يكتب فيه تقريراً يومياً عن أعماله وتصرفاته ،وفي كل يوم قبل النوم ينظر في أفعاله فإن فعل أمراً طيباً وخيراً فيحمد الله ويشكره ويقرر الاستزادة من فعل الخير والالتزام به، وإن فعل معصية أو أمراً سيئاً فليتب ويقرر عدم العودة للذنب وهذا التصرف والعمل السيئ.
يذكر أحد تلامذة المرجع آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري -قدس سره- يقول :
كان السيد يحثنا على محاسبة أنفسنا بهذه الطريقة " دفتر المحاسبة " .
* تقديم الصدقة
الصدقة تدفع البلاء وتمنع ميتة السوء وتساعد في شفاء الأمراض المستعصية، وتمنع القدر المحتوم، ولها أثر إيجابي في تطوير الروح .
ونذكر فوائدها في الروايات :
يقول الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- :
" استنزلوا الرزق بالصدقة "
إذاً : ادفع شيئاً من مالك والله سيضاعف لك هذا المال ويبارك لك فيه.
يقول الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- :
" الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، والتواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، والعفو يزيد صاحبه عزّة فا عفوا يعزكم الله "
" الصدقة تدفع البلاء المُبْرَم فداووا مرضاكم بالصدقة "[15]
ونذكر مثالاً واقعياً على الاستشفاء والمداواة ودفع البلاء بالصدقة :
قصة واقعية حدثت قبل 10سنوات :
يقول أحدهم : أنه ذهب للمستشفى يوماً فرأى صاحبه في غرفة الطوارئ وكان ابنه يتوجع بشدة.
سأله : مالِ ابنك ؟ ما به ؟؟
قال : يحتاج لعملية جراحية فلديه التهاب في الزائدة الدودية.
يقول الرجل : رأيت صاحبي يتمتم وأخرج شيئاً من جيبه ووضعه تحت وسادة ابنه.
بعد ذلك جاء الطبيب وسأل صاحبي :هل كان ابنك يشكو من ارتفاع الحرارة والتهاب اللوزتين ؟
أجاب صاحبي : نعم
قال الطبيب : في التحاليل والفحوصات السابقة كانت النتيجة التهاب في الزائدة الدودية والحل عملية جراحية ، أما الآن فقد قمنا بعمل تحاليل وفحوصات جديدة ولم يظهر أي التهاب !
يقول الرجل : سالت صاحبي : بِمَ كنت تتمتم ؟؟ وماذا وضعت تحت وسادة ابنك ؟؟
قال صاحبي : كنتُ في حالة خشوع وإخلاص فخاطبتُ صاحب الأمر"ع" أن ينظر لابني ويُشفيه ونذرتُ هذا المال صدقة باسم صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ليشفى ابني ولا يحتاج لعملية، واستجيب دعائي ببركات الإمام وبركات الصدقة.
إذاً :
الصدقة لها آثار عجيبة جداً ومفيدة ومباركة، والأفضل والأكثر بركة أن تقدم باسم صاحب العصر والزمان -عجل الله فرجه الشريف- .
[1]سورة آل عمران الآية 114
[3] عوالي اللئالي 1/267/66.
[5]سورة القارعة الآيات 9،8،7،6
[6] سورة الزلزلة الآيتان 8،7.
[7] سورة آل عمران آية 163.
[9] بحار الأنوار المجلد 85 ص 293.
[10] الكافي ج3ص343رواية 15
[12] سورة آل عمران الآيتان 19،18.
[13] سورة آل عمران الآيتان 27،26.
[14] سورة الأعراف الآيات: 56،55،54.
|