|
| |
الدرس الروحي الأول بعنوان (الارتباط الروحي بالإمام المهدي عليه السلام ) 1431ه |
عدد القراءات: 148 |
|
|
| سماحة الشيخ أبوعلي العوامي 2010/08/19 |
|
|
تابع؛؛؛الدرس الروحي 1
كذلك الزيارات , كزيارة آل يس , حيث نقرأ فيها : ( السلام عليك حين تقوم , السلام عليك حين تقعد , السلام حين تقرأ وتبين ، السلام عليك تصلي وتقنت ، السلام عليك حين تركع و تسجد )
بعد قراءة هذه العبارات في الزيارة , يصبح الانسان مستحضرا متفكرا متأملا في صلاة الامام , فينعكس هذا على صلاته , فيتفكر : كيف يصلي الإمام ، وبأي حالة من التأني والتأمل فينعكس عليه ذلك المعنى فلايسرع في صلاته وينقر كنقر الغراب ؟؟ كما كان ذلك الشخص في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله كما أشارة إلى ذلك الرواية الشريفة
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ، فَقَامَ ـ الرجلُ ـ يُصَلِّي ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ . فَقَالَ ( صلى الله عليه وآله ) : " نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ ، لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي
الكافي : 3 / 268 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران
وكذلك قراءة الأدعية الخاصة به واستحضار حال الإمام ومناداته والدعاء له بالفرج , , كدعاء الندبة والذي يعتبر مربّي الأولياء وصانعهم بكلماته ومعانيه , وكذلك دعاء السمات و دعاء الفرج وغيرها من الأدعية التي تقوي ارتباطنا الروحي بالإمام صاحب الزمان عليه صلوات الله وسلامه,فعندما نكثر من ذكر الإمام قربنا ذلك منه زلفى , وكلما اغفلنا ذكره ابتعدنا عنه,كل هذا يربطنا بالامام عليه السلام .
وكذلك على من يريد أن يكون مرتبطاً روحياً بالامام عليه السلام عليه أن يراعي تصرفاته في معاملته مع الناس ,
حين يتكلم , يسأل نفسه : هل الامام يرضى بما يقوله وبحديثه الذي يتحدثه , فإن كان يقرأ قرآن أو يتحدث عن فضائل الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام , أو يتحدث في موعظة أو موضوع فيه خير وفائدة , أو حديث فيه علم يفيد به الناس , فهذه احاديث يرضاها المولى صاحب الزمان
أما لو تحدث واغتاب الناس - والعياذ بالله - أو افترى عليهم , أو سبب فتنة بينهم فهذا مالايرضاه الإمام عليه السلام
فالمرتبط روحياً يربي نفسه على ترك كل مالايرضاه الامام , كي يقوي علاقته بالمولى الغائب أرواحنا فداه
كذلك حين يتصرف مع الناس ويتعامل معهم ,هل يصدق أم يكذب ,هل يتصف بالأمانة فيما لوكان بائعاً مثلاً , هل يؤدي واجبه المهني على أتم وجه سواء أكان معلماً أو طبيباً أو مهندساً أو أي مهنة أخرى ... هل يقوم بواجبه كما يحب الله ورسوله وأهل بيته الكرام أم أنه يتقاعس في عمله ؟!
نذكر مثالاً شرّف المذهب الشيعي , وكان شخصية عملاقة تركت أثرها الواضح في عالم التشيع , واثرت الحوزات العلمية بعلمها , هذا المثال العلمائي نذكره لينظر كل واحد منا إلى نفسه هل هو كهذه الشخصية , هل وصل إلى مقامه , وطهارة روحه التي أوصلته إلى أن يكون محل عناية الإمام صاحب الزمان عليه السلام , فلم يكن فقط يرى الإمام بل كان موضع عناية الإمام عليه السلام وكان الإمام بين فترة وأخرى يأتي لزيارته !
يُذكر أنه في زمن ذلك العالم , كان الناس يتوقون لرؤية الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله فرجه الشريف , كماهو حالي وحالكم كلنا نشتاق ونتوق لرؤيته , واهل العلم والفضل أكثر توقاً لرؤية الامام لأنهم أكثر ادراكاً لهذا المعنى
فقيل للعلماء في ذلك الزمان بأن الامام صاحب الزمان سيأتي هذه الليلة في المكان الفلاني ,,فاجتمع العلماء للتشرف برؤيته
ونداء المؤمنين ولسان حالهم الدائم هو :
( ( هل إليك يابن أحمد سبيل فتُلقى ؟!)) (( دعاء الندبة))
فكيف كان السبيل إلى لقاء الإمام صاحب الزمان عجّل الله فرجه الشريف ؟؟
نُقل أن أحد العلماء ممّن فاز بلقاء ولي الله بعد نوات من النصب والتعب والرياضة ,حيث تم اللقاء في دكان صغير لشيخ عجوز يشتغل بصناعة الأقفال وبيعها , أن الإمام قال له بعد أن شاهد التعامل المنصف الذي التزم به الشيخ العجوز صاحب الدكان في شراء قفل من دون مفتاح من عجوز محتاجة ,قال له :
(كونوا كهذا لكي آتي إليكم ,فلاحاجة للأوراد الأربعينية ,ولافائدة من التوسل بالجفر , ولاداعي للرياضات والأسفار , وإنما أظهروا العنل وابرزوا به ! لقد اخترت هذا الرجل العجوز من بين أهل المدينة كلهم ,لدينه ولمعرفته بالله |.وهو ذا يخرج من الامتحان ظافراً ,فمنذ أول السوق وهذه المراة العجوز تعرض قضاء حاجتها ,بيد أن الجميع يفكرون شراء قفلها بثمن رخيص لماعرفوا أنها محتاجة ,ثم لم يبادر أي واحد منهم لشرائه بثلاث شاهيات ,بينما اشتراه هذا الرجل الشيخ بسبع شاهيات ,ومن ثم لايمر أسبوع إلا وأجئ اليه اسأل عنه واتفقد حاله )) ((القصة منقولة عن كتاب :(( بركات ارض الوحي للمؤلف :محمد الريشهري ,تعريب : جواد علي كسّار ))
هذا التصرف البسيط في نظر الناس كان موقفاً عظيماً في نظر صاحب الزمان مولانا المهدي عليه السلام فطلب من الناس أن يكونوا كبائع الأقفال ليتمكنوا من رؤية الإمام ,,يكونوا كبائع الأقفال في امانته ,نباهته ,وحضور الله في قلبه الذي منعه من ان يبخس الناس حقهم ,,.
هذا العالم الجليل الذي وصل لمقام أن يعتني الإمام لزيارته ويقول للناس كونوا مثله ,,والذي كان يعمل بائع أقفال هو
((الشيخ الجليل الشيخ الانصاري))
هذا وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم .
تم الدرس بحمد الله وفضله ,,,
نسألكم الدعاء ,,,,
_______________________________________________
خلاصة الدرس :
نحن نحب إمامنا صاحب الزمان المهدي بن الحسن عليه صلوات الله وسلامه وعجّل فرجه الشريف ,ونشتاق لظهوره ,,ونتمنى اللقاء به ,,,
لكن لنسأل أنفسنا :
كيف عبّرنا عن حبنا لإمام زماننا ؟؟
هل مهدنا لظهوره ؟؟
نتمنى لقاءه فهل نستحق ذلك ؟
نعبر عن حبنا باللسان : أنا أحب إمامي ,, هذا لايكفي ,,
مهدنا لظهوره بقراءة الأدعية كدعاء الفرج ,,, فهل كان دعاؤنا صادقاً ام تمتمة لسان ,,قراناه ثم عدنا لحياتنا وارتكبنا الذنوب ,,واستخفينا بها ولم نراقب افعالنا ((انتهينا من الدعاء ثم صرخنا وشتمناواغتبنا _والعياذ بالله _ ,,,هل ينفع الدعاء بلاعمل ؟! ))
تمنينا لقاءه فقرأنا كل الأدعية التي ورد ذكرها في الأخبار بأنها تحقق لنا أمنية اللقاء بالامام !
قرأنا وعملنا ,,لكن أخلاقنا ليست أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله ,,
فهل نحن نملك تواضعاً كتواضع المقدس الأردبيلي ؟!
أو نملك أمانة كأمانة الشيخ الأنصاري ؟!
اللذين ذُكرا في الدرس ,,وماذُكر هو غيض من فيض أخلاقهم وطهارة ارواحهم التي سمت على الدنيا فارتفعت إلى منزلة عليا ,,هيأتها للقاء الإمام ,,
وختاماً : الإمام المهدي عليه السلام سيظهر ليطهر الأرض والأرواح ,,ولكن حري بشيعته أن يكونوا طاهري الأرواح لينعموا بوجوده بينهم ,,ويمهدوا له ويكونوا جنودا بين يديه إن شاء الله تعالى .
هل اليك يابن أحمد سبيل فتُلقى ؟؟
جوابه :
الطريق هو :
طاعة الله عز وجل وان نكون عباده كمايحب لاكمانحب ونهوى ,,
وطاعة رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله والامتثال لأوامره واتباع سنته ,,وهو الذي لاينطق عن الهوى إنما كل ماجاء به كان وحياً يوحى ,,
وطاعة أولي الأمر وهم أئمتنا الاثني عشر عليهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ,,والاقتداء بهم ,,والتخلق بأخلاقهم ,,
لان طاعة الله ورسوله وأولي الأمر هي سبيلنا لطهارة الروح والقلب ,,
وطهارة الروح والقلب تري الانسان عجباً لأنه يكون في دائرة عناية الله عز وجل ,,أفهل توجد نعمة أكبر من عناية الله التي توصلنا إلى أن نكون محط عناية رسول الله والأئمة عليهم وعلى جدهم افضل الصلوات وازكى التسليم ؟؟
فهل طريقنا إلى الإمام المهدي سالكة ؟؟
,,,,,
نسألكم الدعاء |
|
|