بسم الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
من المستحبات تلاوة سورة الكهف في كل جمعة بشكل عام
السورة تتحدث عن حمد الخالق جل وعلا وتنتهي بالحديث عن التوحيد والعمل الصالح
سورة الكهف سورة مكية عدد آياتها ((110))
تتميز هذه السورة بالحديث عن أربع قصص هى :.
1- قصة أصحاب الكهف في الآية (9) وبهذه المناسبه سميت هذه السورة بسورة الكهف
2- قصة أصحاب الجنتين في الآية (32)
3- قصة موسى (ع) وفتاه في الآية (60)
4- قصة ذي القرنين و يأجوج و مأجوج في الآية (83)
ثم تتحدث عن ضرورة الأيمان والعمل الصالح فبالمناسبة القصص الثلاث ( قصة أصحاب الكهف و قصة ذي القرنين وقصة موسى وفتاه ) لم تذكر في القرآن إلا مرة واحدة فيه أما باقي القصص فتتكرر.
فمثلاً : إذا جاء الخطيب يذكر القصة مره ومرتين القصص القرآنية تتكرر لكن لم تذكر قصة موسى (ع) مع الخضر إلا مرة واحدة
وأغلب آيات القرآن قصص وهي بيان وليست للتسليه بل لأخذ العبرة ولنهج منهاج الصالحين
تبدأ السورة (بالحمد) ففي القرآن الكريم خمس سور تبدأ (بالحمد) وهي سورة الفاتحة والأنعام والكهف وسبأ وفاطر .
في قوله تعالى ( الحمد ) هنا الله يثنى على نفسه
ونحن ننتهج هذا النهج المتعلق بالحمد في الكثير من الأمور على الصحة والرزق ..
متعلق الحمد هنا هو تنزيل الكتاب , دلاله أنزل من المنزل الله سبحانه وتعالى
وهنا نفي على الكفار على أن القرآن من عند النبي (ص) أو قول شاعر أو ساحر أو شجع الكهان
وهنا الله يؤكد أن المنزل لهذا القرآن هو الله
قال تعالى (على عبده) الهاء تعود على الرسول (ص) والضمير لابد أن يرجع على شيء مثل قولنا : صحت على علي وأكرمته , هنا علي متقدم على الضمير الهاء
لكن في الآية الضمير مفهوم من المقام وليس كما يقول البعض أن القرآن كان ينبغي أن ينزل على علي وليس على محمد
لم يقل الله سبحانه (على رسوله) وإنما قال (عبده) وهذا أعظم مقام يصل إليه الإنسان هو العبوديه أما في قوله تعالى (الكتاب )
فالمقصود به القرآن و(ال) هنا عهديه أي الكتاب المعهود
أما في قوله ( ولم يجعل له عوجا ) أي اعوجاج والإعوجاج هو اللإنحراف يعني أن القرآن الكريم هو مستقيم لا أنحراف فيه
أما في قوله ( فيما ) يقوم بمصالح مايتضمنه الدين القيم
وقيم الدار هو صاحبها وقيم المسجد وهو من يهتم بأمور المسجد
قيمومة الكتاب أي بمعانيه يهدي إلى الرشاد ويقوم السلوك والفكر بمحتواه ليصبح راشد (لينذر ويبشر ) لماذا جاء الكتاب ؟
لوظيفتان هما الأنذار والتبشير
(البأس ) هو العذاب الشديد
(من لدنه)إذا كان العذاب من الله فلا بد أن يكون شديد ولابد أن يكون الخوف والرهبة من عذاب الله
(لهم أجراً حسناً) أجر أي الجنه بقرينة ما كثين فيها أبداً
الإيمان والأعتقاد بالله فيه مشقه وتحويل الإيمان إلى الألتزام با الواجبات والفرائض والأبتعاد عن الرذائل
أما في قوله (يعملون الصالحات ) الفعل المضارع فيه إستمراريه
وفي قوله ( أن لهم أجراً حسناً , ماكثين فيه أبدا )
إذا لامس الإنسان الحقيقة وهي المكوث في النعيم الأبدي
وفي قوله ( وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا) هذا هو الأنذار الثاني وذلك ليزيدك الاهتمام به وهناك ثلاث فئات إدعت أن لله ولد وهم الوثنيون الذين قالوا أن الملائكة بنات الله والنصارى الذين قالوا المسيح أبن الله واليهود الذين قالوا عزيز ابن الله
الأنذار في السورة الأول عام والثاني خاص أما الرد الإلهي على هذه التهمة :.
1- بإن هذا جهل منهم من غير علم
2- إن يقولون إلا كذب وهذا اسلوب حصر والكذب هو ذكر شيء خلاف الواقع
3- ذنب اتباع الأباء
وأعظم شيء في القرآن هو التوحيد
في قوله ( لعلك باخع نفسك ...)
باخع : أي القتل أو الإهلاء وقد تفيد الرجاء
وهنا نفهم إشفاق الأنبياء على أقوامهم
وهناك محبه بين الرسول (ص) وقومه فيدعوا لهم وهذا درس للدعاة للاشفاق على الناس وليس الكراهيه
في قوله ( إن لم يؤمنوا ) هم الذين لم يأمنوا
الرسول (ص) تأذى أشد الأذى إلى درجة أن قومه أو بعضهم لم يؤمنوا به
في قوله ( بهذا الحديث ) أي القرآن والحديث هو الجديد والقرآن كالشمس يشرق على كل شيء جديد
(ماعلى الأرض ) أي الزينة مايزين الأرض
(الصعيد) هو وجه الأرض
في قوله (صعيداً جرزا) في تفسيير القمي يقول أي لا نبات فيها
في قوله ( لنبلوهم أيهم أحسن عملا ) أي ليبلوكم أحسن عقلا
ونسألكم الدعاء
ولدروس بقية |