فيلم ( 313 ) الرائع عن الامام المهدي عجل الله فرجه [6] .:. ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور [5] .:. إلى ضلعيكِ يا زهراء ضُميني ! [7] .:. رواية (وكانت صديقة) تحكي قصة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام [13] .:. دورات مشتركة بين مؤسسة احباب اهل البيت "ع" ومؤسسة عين الحياة القطيفية بالعراق [9] .:. شاركونا العزاء في ذكرى الهجوم على دار فاطمة الزهراء واسقاط جنينها ليلة الثلاثاء [9] .:. تدعوكم حسينية البتول للمشاركة في مجالس أهل البيت بدءاً بليلة الجمعة (اولاد مسلم)وحتى ليلة الاحد(استش [9] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الرابع ) [32] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثالث ) [35] .:. يوميات حوزة البتول العلمية _بـِ العوامية_ ( الأسبوع الحوزوي الثاني ) [29]


عدد الزيارات
277159
  تفسير سورة الكهف الآيات من 31-44 " الشيخ سميرالربح عدد القراءات: 129   
  2008/09/22

بسم الله الرحيم الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله الطاهرين

تفسير سورة الكهف الآيات 31-44

في هذه الآيات يضرب الله مثلاً للمعتبرين فيحكي لنا قصة الرجلين : أحدهما يمتلك جنتين والآخر لايملك .

أحدهما صاحب ثروة والآخر فقير.

وتتطرق الآيات لحوار بين الرجلين : بدايته , نتائجه , ونهايته .

* يقول تعالى : " واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا , كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً وفجرنا خلالهما نهرا "

** ملخص القصة :

المرء حين تكون لديه ثروة يعتقد أن :

1- الثروة منه كمايقول قارون :" إنما أوتيته على علم عندي "

كذلك الرجل في هذه القصة يعتبر أن مالديه من جنان " بساتين " هو منه ..

وكلاهما مخطئان فالانسان سبب لاأصل ......

أي أنه يعمل وهو مأمور بالعمل والجد لكسب الرزق والربح والثروة ....

المؤمن ينبغي أن يقول : هذا من عند الله .

2- أنه يعتبر ثروته خالدة

كماهو الحال مع صاحب الجنتين حيث يقول :" ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ماأظن أن تبيد هذه أبدا "!

أي أنه اعتبر ان هاتين الجنتين خالدتان ....!

كل شئ يهلك فكيف تبقى الجنتان ؟!

*" واضرب لهم مثلاً "

نذكر أولا أن ضرب الأمثال في القرآن الكريم مُشاع فالله يقول في سورة العنكبوت :" وتلك الأمثال نضربها للناس ...."

ويقول تعالى :" ولله المثلُ الأعلى "

والمثل في سورة الكهف في هذه الايات هو لكل صاحب ثروة وكل غني :

ياصاحب الثروة عليك ان تتذكر أمرين :

* أولاً : كل ماتملك من مال وثروة وزراعة وتجارة وشركات ومؤسسات و... هو من عند الله عز وجل .

أعطاك العقل لتفكر وتتدبر أمورك وأعطاك يدين ورجلين لتسعى وتعمل ... إذا الأصل هو الله عز وجل .

* ثانياً: أن هذه الثروةليست خالدة

** " واضرب لهم مثلا يارسول الله " لمن يضرب هذا المثل ؟؟

يقول العلامة الطباطبائي :ضرب المثل لهؤلاء المتمسكين بالحياة الدنيا

ماهو المثل الذي يضربه ؟؟

" جعلنا "

الجاعل : هو الواهب وهو الله سبحانه وتعالى .

الجنة في اللغة :تعني الستر ولقد سمي الجن بهذا الاسم لأنهم مستورين عن الأنظار , والمجنون سمي مجنونا لأنه ستر عقله .

والجنة هنا في الاية يُقصد بها البستان وسمي جنة نظرا لكثافة أشجاره التي تمنع أن يُرى مابداخله .

* جنتان تحويان أشجاراً وصنوف الثمر ونخل ..

* " ولم تظلم منه شيئا":

أي أن هذين البستانين ليسا للثمار فقط إنما من فوائدها الظل

* " وفجرنا خلالهما نهرا"

بين الجنتين يوجد نهر للسقي , وهذا يسهل عملية سقي الزرع , واصحاب المزارع يعرفون أهمية وجود مصدر للري قريب ووافر وسهل الاستخدام .

* قد يخطر على بالنا سؤال : هل هذا الرجل مشرك ليقول ان الثروةمن عنده؟

يقول الطباطبائي : هو مشرك باعتبار أنه اعتمد على السبب وترك المسبب ولكنه ليس مشركا بمعنى انه يعبد مع الله إلها آخر ...

فاالشرك أنواع ......

* " وكان له ثمر فقال له صاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ".

** المحاورة : هو نوع من المخاطبة ومراجعة الكلام .

"أنا اكثر منك مالا": فيها استعلاء

هنا الرجل يغتر بمايملك من ثروة "مال" و"أكثر نفرا" أي ان الناس تحبه وتتقرب منه .

اجتماع الناس والتفافهم حوله إنما بسبب كثرة ماله فإذا ذهب المال تفرق الناس عنه !

* " ودخل جنته وهو ظالم لنفسه ":

لماذا يقول القرآن في الاية 31 " جنتين " وهنا يقول :" دخل جنته "

يقول الزمخشري صاحب الكشاف :بمامضمونه :

فإن قلت :لِم أفرد الجنة بعد التثنية ؟

فهذا لأنه دخل جنته في الدنيا وفي الاخرة لاجنة له .

صاحب الميزان ينقل هذا الرأي ويقول : هو رأي لطيف

*" وهو ظالم لنفسه "

نعم هو ظالم لنفسه لأنه ظن هذا الظن "حيث قال :" ماأظن ان تبيد هذه أبدا "

كل من يترك الفرائض , ويتجاوز حدود الله ويتعدى على الناس ,,,يكون ظالمالغيره ولكنه في الأساس ظالم لنفسه

ولذا ينبغي أن يضع له حدودا من القرآن والأحاديث والروايات ويعرف حدوده التي ينبغي أن لايتجاوزها حتى لايظلم نفسه ولايظلم الاخرين .

*" قال ما اظن أن تبيد هذه أبدا "

الابادة تعني الهلاك

كيف لهذا الرجل أن يظن أن جنته خالدة ! وهو نفسه سيهلك !

ويرى ان كل شئ يهلك بمافيه الانسان .

*" وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا "

هنا يظن أن لايوم حساب! وإن كان يوجد يوم للحساب فإنه سيعطى جنة خيرا من جنته في الدنيا!

لننظر لأخطاء هذا الرجل :

أولا: قال : الجنتان من عندي ! ولم يقل من عند الله عز وجل وبفضله

ثانيا: قال : الجنتان خالدتان لاتبيدان أبدا!! وهل يوجد شئ لايهلك

ثالثا : الساعة لن تقوم !

رابعاً: إذا كان هناك يوم حساب فسأعطى افضل مماعندي في الدنيا

أي غرور اعترى هذا الرجل ؟ لمجرد امتلاكه ثروة رزقه الله إياها

*** نأتي لرد المؤمن على صاحبه هذا :

رده قولي " لفظي " وفعلي " عملي "

لنتوقف ونتفكر في رد المؤمن :

1- " قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نظفة ثم سواك رجلا"

يقول له صاحبه :

1- هذا كفر وإن ادعيت الإيمان , فهذا كفر عملي " عدم شكر الله على نعمه هو كفر بالله " المنعم "

أولى درجات الايمان هو الشكر للوهاب والرزاق ....

ان نقول : شكرا لله على نعمه وتتردد كلمة الحمدلله في كثير من الاذكار مثل دعاء الافتتاح .

وهذا تأكيد على الشكر والحمد

2-المؤمن أرجع صاحبه إلى اصله قبل أن يناقشه مباشرة في أخطائه فقال له : أنت أيها الانسان المغرور بماتملك .. ماأصلك ؟

أصلك تراب

" كلكم لآدم وآدم من تراب "

آدم من تراب لكن كيف نكون نحن من تراب ؟

أصل الانسان نطفة والنطفة أصلها تراب

فالنطفة تتكون من الغذاء وغذاء الانسان مآله التراب فالغذاء إما نباتي وهذا مآله تراب وإما حيواني والحيوان يتغذى على النبات وبذا نعود لبداية السلسلة ....ونرجع للاصل فنكون من تراب .

* " ثم سواك رجلا"

إذاً: أيها الانسان لم يخلقك الله ويتركك هائماً على وجهك بل أحاطك بعنايته الإلهية حتى كبرت وصرت رجلا ...

* " لكنا هو الله ربي ولااشرك بربي أحدا "

أصل الألف في لكنا : هو" لكن أنا" فحذفت الالف للإدغام

البعض يقول أن اصلها هو :" لكن أنّ "

صاحب الميزان ومجموعة من المفسرين يختارون " لكن أنا "

* حين قال المؤمن " ولاأشرك بربي أحدا "

فيها إشارة إلى أن صاحبه مشرك

* ثم يبدأ المؤمن في حث صاحبه قائلا: " ولولا إذا دخلت جنتك قلت ماشاء الله لاقوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا "

هنا يحثه قائلا :كان الأجدر بك أن تتخذ موقفا آخر وتشكر الله على نعمه فتقول : ماشاء الله لاقوة الا بالله

ما : موصولة

ماشاء الله كائن : القصد هنا من ماشاء الله ليس من باب الاعجاب كأن

يقول أحدنا حين يرى طفلا جميلا يحفظ القرآن : ماشاء الله

القصد ليس الاعجاب إنما بمعنى : مايريده الله يكون

* " لاحول ولاقوة الا بالله "

أي ينبغي أن تعترف أنك ضعيف لولا الله وقوتك مصدرها الله عز وجل وأنك فقير بدونه وهو الذي يغنيك بغناه

يقول الامام الصادق عليه السلام :" اللهم لاتكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا "

فأنت أيها الانسان ظاهرا تعمل ودرس وتكسب وتربح وتنجح ......لكن الاصل هوالله عز وجل هو من يرزقك المواهب والقدرات وهو من يرزقك المال والثروة .

* " إن ترن انا اقل منك مالا وولدا , فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا "

بمعنى : إذا كنت تراني قليل المال والاولاد والانصار ...

فعسى ربي :

عسى : رجاء أي أنه يرجو ويتوقع ان يعطيه الله , فهو يؤمن بأن الله هو المعطي ,الوهاب, والرزاق .

ارجو ان يعطيني ربي خيرا من جنتك ...

ويرسل على جنتك عذابا من السماء " صاعقة " فتصبح هذه الجنة الخضراء صعيدا زلقا

الصعيد : هو وجه الارض الذي لانبات عليه

" فتيمموا صعيدا طيبا "

زلقا : ملساء , يمكن ان ينزلق من يمشي عليها

إذا: يرسل عذابا من السماء يحول الجنة الى ارض جرداء موات لاقيمة لها

*" او يصبح ماؤها غورا فلاتستطيع له طلبا "

أن يصبح النهر الذي بين الجنتين غائرا في اعماق الارض ومهما فعلت لاتستطيع أن تستخرجه لتسقي الزرع فيذبل ويموت

* " وأحيط بثمره "

التعبير موجز ويعني " اهلكت جنتاه "

في آية أخرى استخدمت إحاطة للدلالة على العذاب " فظنوا انهم احيط بهم " سورة يونس

الاحاطة بالشئ كناية عن هلاكه

والتعبير الموجز " وأحيط بثمره " يعبر عن أن الجنتين لم يسلم منهما شئ

* " فأصبح يقلب كفيه على ماأنفق فيها وهي خاوية على عروشها "

" يقلب كفيه ": كناية عن الندم

العرش : هو السقف , وبداية خراب البناء يكون بسقوط السقف

 

* " ويقول ياليتني لم اشرك بربي أحدا "

هنا اقرار من صاحب الجنتين بالشرك

لكن اقراره الان لايفيده لانه جاء بعد رؤيته العذاب كماهو الحال مع فرعون

فقيمة العبادة والتوبة والأوبة والرجوع إلى الله تكون في حال الرخاء والسعاة والصحة والشباب لافي حال المرض والشيخوخة والمصيبة والشدة .

* " ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وماكان منتصرا"

ذهب المال فذهب الانصار وتفرقوا عنه , لايملك سببا للنصرة لااسباب داخلية ولاخارجية

* " هنالك الولاية لله الحق "

وفي قراءة اخرى " الولاية " بكسر الواو

ويرى صاحب التدبير أن معنى الولاية هنا هو : مالكية التدبير

اي أن الولاية التكوينية بيد الله عز وجل

الله هو المسبب لكل شئ

و" هو خير ثوابا وخير عقبا "

وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين