بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
الله يتجلى في القرآن
أن مصدر المعايير الأخلاقية هو الله الخالق العالم البصير ، الذي يحيط علماً بما يصلح الإنسان ويفسده ، وأن كان لا يوحي لكل واحد منا مباشرة بهذه المعايير ، فإنه يتجلى لنا في كتابه الكريم .
روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : ( لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، لكنهم لا يبصرون ) .
أن العلاقة بين سائر الكتب وبين مؤلفيها قد انقطع بالموت .
ولكن القضيف تختلف كلياً بالنسبة إلى القرآن الكريم فهو وحي إلهي دائم ومستمر على طول الزمان فالعلاقة وثيقة بين هذا الكتاب الكريم وبين الله المنان سبحانه وتعالى لأن الله حي لا يموت ، ولأن القرآن طري جديد أبداً .
من هنا ينبغي أن نردد كلمات القرآن مع أنفسنا ماوسعنا ، لما لها من دور فعال في إزاحة الحجب والشوائب المادية ، ودفع الروح إلى السير باتجاه الله عز وجل وجذب واكتساب أشعة الرحمة الإلهية الواسعة ، فإذا نوى المرئ أن يسير في الصراط الله المستقيم عبر الاستعانة بعاييره الإيمانية الحقه ، فإنه لن يضل الطريق حتى وأن تعطلت واحدة من هذه المعايير .
ولعلكم وصل إلى أسماعكم قصة ( كاظم الكربلائي ) الذي كان يعيش في إحدى ضواحي مدينة أراك الإيرانية فرغم أنه كان رجلاً أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، إلا أن الله أكرمه بأن أراه في أخريات حياته كلمات القرآن على هيئة النور ، فكان يميز بينها وبين سائر الكلمات الأخرى .
أن الوصول إلى المداج العالية لا يتفق أبداً مع انفعالات النفس الأمارة بالسوء ، فما لم يكبح جماح هذه النفس فلا دور للعقل في حياة الإنسان أبداً .
أسم الكاتبة: شيخة الصفار
مقتطفات من كتيب القرآن وأثره الروحي . |